السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
319
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
الأوّل : عدم وجوب منع الولي للصغير الذكر من لبس الحرير ، وهو الموافق لقول أكثر فقهاء الإمامية ؛ للأصل وعدم الدليل « 1 » ، وكذا أجاز الشافعية ، والمالكية لبسهم له في قول ، والحنابلة في وجه ؛ لأنّه غير مكلَّف فلا يتعلَّق التحريم بلبسه « 2 » . القول الثاني : يحرم على الولي إلباس الصغير الذكر الحرير ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية « 3 » ، ومذهب الحنفية ، وقول عند المالكية ، ووجه عند الشافعية ، ومذهب الحنابلة « 4 » ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله أناط الحرمة بالذكورة ، إلّا أنّ اللابس إذا كان صغيراً فالإثم على من ألبسه لا عليه ، ولعموم قول النبي صلى الله عليه وآله - المتقدّم - : « وحرم على ذكورها » ، وفي وجه عند الشافعية أنّه إذا بلغ الصبيّ سبع سنوات يحرم إلباسه ثوب حرير « 5 » . حَرِيم أوّلًا - التعريف : لغةً : للحريم في اللغة معانٍ متعدّدة ، منها : ما حُرِّم فلا يُنتهك . ومنها : ما يتجرّد عنه المحرم من ثياب ، ومنها : فناء الدار أو المسجد ، ومنها : حريم الرجل ، وهو ما يقاتل عنه ويحميه ، وحريم الدار : حقوقها ومرافقها ، وحكي عن بعضهم : حريم الدار ما دخل فيها ممّا يُغلَق عليه بابها ، وما خرج منها فهو الفناء « 6 » . اصطلاحاً : عُرّف حريم الشيء : بأنّه ما حوله من حقوقه ومرافقه ، سمّي بذلك ؛ لأنّه يحرم
--> ( 1 ) مستند الشيعة 4 : 344 . جواهر الكلام 8 : 122 . ( 2 ) حاشية الجمل 2 : 82 . مواهب الجليل 1 : 506 . المغني 1 : 423 . ( 3 ) المعتبر 2 : 91 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 130 . مواهب الجليل 1 : 505 . حاشية الجمل 2 : 82 . المغني 1 : 423 . ( 5 ) حاشية الجمل 2 : 82 . ( 6 ) لسان العرب 3 : 137 . المصباح المنير 1 : 131 - 133 . مختار الصحاح : 77 . تاج العروس 16 : 133 - 135 . المنجد : 278 ، مادة ( حرم ) .